Partners in Creating the Future
لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان تبحث الاستراتيجيات السكانية والإحصائية وأثرها التنموي
لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان تبحث الاستراتيجيات السكانية والإحصائية وأثرها التنموي
Monday, 11 May 2026
بحثت لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الأحد، مع أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتور عيسى المصاروة، ومدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، الاستراتيجيات المستقبلية للمجلس الأعلى للسكان ودائرة الإحصاءات العامة، وأبرز القضايا السكانية والتنموية المرتبطة بها.
وأكد الحسبان أهمية الدور الوطني الذي يقوم به المجلس الأعلى للسكان في رسم السياسات السكانية في الأردن، مشيراً إلى أن اللجنة تولي ملفات الصحة والبيئة والسكان اهتماماً كبيراً، وتتابع باستمرار القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي والدوائي والبيئي بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارتي الصحة والبيئة، خاصة في ظل الحاجة إلى مراجعة وتطوير عدد من التشريعات ذات الصلة.
وبيّن أن المجلس الأعلى للسكان يُعد جهة وطنية محورية أُنشئت لدعم رسم السياسات السكانية وخطط التنمية المستدامة، من خلال دراسة قضايا النمو السكاني، والصحة الإنجابية، وتمكين المرأة والشباب، والعدالة في توزيع السكان والخدمات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الحسبان إلى أهمية الاطلاع على أحدث البيانات والإحصاءات السكانية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، لا سيما المتعلقة بعدد السكان ونسبة فئة الشباب، مؤكداً أن الأردن يُعد مجتمعاً فتيّاً يتطلب تخطيطاً سليماً وسياسات قادرة على استثمار الطاقات الشبابية وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح المصاروة أن المجلس الأعلى للسكان جهة وطنية غير تنفيذية تُعنى بتوفير البيانات والمؤشرات الديمغرافية الدقيقة، ودعم صناعة السياسات المرتبطة بالنمو السكاني والتركيب العمري والتوزيع الجغرافي للسكان، بما يعزز كفاءة التخطيط الوطني.
وأشار إلى أن المجلس يعمل بتشاركية مع الوزارات والمؤسسات الوطنية والمنظمات المحلية والدولية لإعداد أوراق سياسات واستراتيجيات مترابطة في مجالات السكان والصحة الإنجابية والتنمية الاجتماعية، مؤكداً أهمية توحيد المرجعيات الوطنية للبيانات السكانية وتعزيز أثر الإحصاءات في صناعة القرار.
ولفت المصاروة إلى وجود قضايا تشريعية تستدعي المراجعة والتحديث، من أبرزها بعض النصوص المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية، والتحديات المرتبطة بالضمان الاجتماعي وسوق العمل، إضافة إلى الآثار المالية للتقاعد المبكر وتأثير العمالة الوافدة على فرص تشغيل الشباب الأردني، مشدداً على أهمية مراجعة الحد الأدنى للأجور وسياسات الحماية الاجتماعية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبيئة العمل العادلة.
بدوره، أكد فريحات أن التقديرات الحالية لعدد سكان المملكة تجاوزت 12 مليون نسمة، موضحاً أن أعمال التعداد تمر بمراحل متكاملة تشمل التحضير الفني والحصر الميداني وتجهيز الحزم الإحصائية، مع توقع إنجاز مرحلة الحصر نهاية حزيران المقبل.
وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة تعتمد منهجيات وتقنيات حديثة في تنفيذ التعداد، من بينها استخدام الأجهزة اللوحية والطائرات المسيّرة “الدرونز” للوصول إلى المناطق الوعرة، إلى جانب دمج قواعد البيانات الوطنية المتعلقة بالأحوال المدنية والحدود والإقامة، بهدف رفع دقة المؤشرات الإحصائية وتحسين جودة البيانات.
وأضاف أن الدائرة تنفذ دورياً عدداً من المسوح الوطنية المتخصصة، أبرزها مسح السكان والصحة الأسرية، والتعدادات الزراعية والاقتصادية، لما تشكله من قاعدة معلومات مهمة لدعم الدراسات الوطنية وقراءة المؤشرات السكانية والاجتماعية والاقتصادية بصورة أكثر دقة وشمولية.
وأكد فريحات أن الدائرة تعمل على إطلاق منصة وطنية مركزية موحدة للبيانات الإحصائية، لتكون المرجعية الرسمية للأرقام والمؤشرات والتفسيرات الإحصائية، مشدداً على أهمية التكامل والربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الوطنية بما يسهم في دعم صناعة القرار ورفع كفاءة التخطيط واستشراف التحديات المستقبلية.