شركاء في صناعة المستقبل
القابلات ركيزة أساسية في رعاية الصحة الإنجابية للأسرة الأردنية -إحاطة إعلامية
القابلات ركيزة أساسية في رعاية الصحة الإنجابية للأسرة الأردنية -إحاطة إعلامية
الثلاثاء, 5 أيار 2026

يشارك الأردن العالم إحياء اليوم العالمي للقابلات والذي يصادف بتاريخ الخامس من أيار من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار " مليون قابلة إضافية"، ويسلط الشعار على الحاجة الملحة للاستثمار في برامج القبالة لسد النقص، حيث يحتاج العالم إلى مليون قابلة إضافية لتعزيز صحة الأمهات والرضع والحد من الوفيات النفاسية، كما يمثل الشعار دعوة جماعية للحكومات وصناع القرار للاعتراف بمكانة القابلات بين مقدمي الرعاية الصحية، ليواصلن دورهن المحوري في تحقيق صحة إنجابية وجنسية أفضل لكافة أفراد الأسرة.

وتلعب القابلات دوراً رئيسياً في تقديم الرعاية الصحية للأمهات والمواليد والأطفال، وفي تقديم المشورة والمعلومات والخدمات حول تنظيم الحمل والرضاعة الطبيعية، لا سيما في أوقات الأزمات الإنسانية، فهن يقدمن دعماً شاملاً قبل وأثناء وبعد الولادة.

وفي الأردن تُعد الرعاية الصحية للأمهات وخاصة في مراحل الحمل والولادة وما بعد الولادة من المؤشرات المهمة للحد من المخاطر المرضية ووفيات الأمهات والأطفال أثناء الحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة مباشرة، ويتميز الأردن بالرعاية الصحية المبكرة للحامل، حيث أظهرت بيانات مسوح السكان والصحة الأسرية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع نسبة الولادات التي يشرف عليها أخصائيون صحّيون مَهَرة لتصل إلى 99.9%، كما انخفضت نسبة وفيات الأمهات من 29.8% إلى 23.7% حالة وفاة لكل مئة ألف ولادة حية بين عامي2018 و2023 حسب التقرير الوطني لوفيات الأمهات/ وزارة الصحة.[1]

وبحسب التقرير الاحصائي السنوي لوزارة الصحة لعام 2024، بلغ عدد القابلات القانونيات في الأردن 5324 قابلة قانونية يعملن في قطاعات مختلفة، فبلغ عددهن في وزارة الصحة 1637، وفي القطاع الخاص3129، وفي الخدمات الطبية الملكية 495، وفي المستشفيات الجامعية 35، وفي وكالة غوث اللاجئين 28 قابلة.

في إطار جهود التخطيط لتلبية احتياجات خدمات الصحة الإنجابية في الأردن، أعد المجلس الأعلى للسكان تقديرات لاحتياجات المملكة من القابلات للفترة 2025 – 2035، واستندت هذه التقديرات على عدد الأحمال والولادات السنوية لكل من الأردنيين والسوريين، مع افتراض ثبات معدل القابلات لكل 10 آلاف حمل (184 قابلة) ومعدل القابلات لكل 10 آلاف ولادة (271 قابلة)، وأظهرت التقديرات إلى أن الحاجة إلى القابلات سترتفع لتبلغ 5701 قابلة في عام 2030، وصولًا إلى 6201 قابلة في عام 2035، يُضاف لهن الأعداد الإضافية اللازمة لتعويض حالات التقاعد أو الوفاة بين القابلات.

وتعتبر القابلات العمود الفقري لصحة الأمهات والأطفال، حيث يسهمن في إدارة الولادات الطبيعية، وتقديم الدعم العاطفي والجسدي خلال مخاض الولادة، ويقدمن الفحوصات الدورية والارشادات الصحية، ويتابعن نمو الجنين واكتشاف المضاعفات مبكراً، ويتابعن صحة المولود والأم بعد الولادة، ويقدمن الدعم في مجال الرضاعة الطبيعية، ويقدمن التثقيف في مجالات تنظيم الأسرة والتغذية والنظافة والصحة النفسية، والأشراف على تطعيم الأطفال، وتقديم الارشادات الصحية اللازمة.

ولتعزيز الدور الذي تضطلع فيه القابلات في القطاع الصحي، يوصي المجلس الأعلى للسكان بضرورة التوسع في برامج التدريب والتعليم المستمر، وتحسين ظروف العمل والأجور، بما يضمن بيئة آمنة ومحفزة للقابلات، وضرورة تعزيز مشاركة القابلات في السياسات الصحية لضمان تمثيل صوتهن في صنع القرار، وزيادة برامج رفع الوعي المجتمعي بدور القابلة في الرعاية الصحية المتكاملة.

وحسب احصائيات منظمة الصحة العالمية شهد عام 2023 وفاة أكثر من 700 امرأة يومياً لأسباب يمكن الوقاية منها تتعلق بالحمل والولادة، وانخفضت نسبة وفيات الأمهات في العقدين الماضيين بنحو 40٪ في جميع أنحاء العالم، وحدث ما يزيد قليلاً عن 90٪ من جميع وفيات الأمهات في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل[2].