شركاء في صناعة المستقبل
اليوم الدولي للسعادة – 2026
اليوم الدولي للسعادة – 2026
الثلاثاء, 24 آذار 2026

 

انخفضت قيمة مؤشر السعادة للأردن وتراجع ترتيبه بين عامي 2015 و2026 من المرتبة 82 إلى المرتبة 119 بين 147 دولة.

إن الاستثمار في رفاه المواطنين وزيادة الثقة في المؤسسات ووجود نظام دعم اجتماعي شامل يساهم في مستويات سعادة أعلى.

أقرّت الأمم المتحدة هذا اليوم عام 2012 للتأكيد على أن رفاه الإنسان وسعادته يمثلان غاية أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة. ويشكل هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على دور السياسات الاقتصادية والاجتماعية في تعزيز جودة الحياة، وعلى ترسيخ قيم التضامن والتكافل المجتمعي. إن إحياء اليوم العالمي للسعادة يشكل مناسبة للتأكيد على أن التنمية لا تقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، بل بقدرة المجتمعات على توفير حياة كريمة وآمنة ومليئة بالفرص المتساوية لجميع أفرادها.

يصدر تقرير السعادة العالمي سنويًا من قبل مجموعة خبراء مستقلين برعاية شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، ويُعد مقياس السعادة أحد أبرز المؤشرات الدولية لقياس جودة الحياة في الدول. ويعتمد التقرير على بيانات استطلاعات دولية تقيس تقييم الأفراد لحياتهم، ويأخذ بعين الاعتبار عدة جوانب رئيسية تساهم في تفسير اختلاف مستويات السعادة بين دول العالم من أبرزها: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، توقع الحياة الصحي، حرية اتخاذ القرار في الأمور الحياتية، السخاء المجتمعي، والدعم الاجتماعي، ومستوى الثقة في المؤسسات.

يواصل الأردن العمل على تطوير السياسات والبرامج التي تعزز جودة الحياة وترسخ قيم العدالة الاجتماعية والتكافل المجتمعي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر ازدهارًا واستقرارًا. ولكن وفقًا لأحدث تقرير عالمي عن السعادة لعام 2026، جاء الأردن في المرتبة 119عالميًا بين 147 دولة محتلاً المرتبة الثانية عشرة عربياً، مسجّلًا مؤشراً قيمته 4.48 نقطة من 10 نقطة، تمثل متوسط تقييم الأفراد لحياتهم خلال ثلاث سنوات هي 2023 - 2025[1].

وعند النظر إلى اتجاهات مرتبة ودرجة الأردن على مؤشر السعادة العالمي (الشكل أدناه) خلال السنوات 2015-2026، يلاحظ تراجع في قيمة درجة مؤشر السعادة الأردني وتأخر في مرتبة الأردن، ويعود ذلك إلى التحديات في مجال الدعم الاجتماعي والسخاء المجتمعي، وفرص العمل و نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي وارتفاع تكاليف المعيشة والحرية في اتخاذ القرار.

وتظهرت بيانات تقرير عام 2026 تحسناً طفيفاً في ترتيب الأردن في مؤشر السعادة عن العام السابق، حيث تحسن الترتيب بمقدار تسعة مراكز من المرتبة 128 إلى المرتبة 119 عالمياً، وارتفعت درجة المؤشر من 4.31 نقطة إلى 4.48 نقطة، مما يعكس بوادر تحسن في تقييم الأفراد لجودة حياتهم، حيث يولي الأردن اهتمامًا متزايدًا بتحسين جودة الحياة وتعزيز رفاه المواطنين، وذلك من خلال تبني سياسات وبرامج وطنية تسعى إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضع الإنسان في صميم عملية التنمية.

 ومن ابرز الإصلاحات التي ستسهم في تحسين ترتيب الأردن على هذا المؤشر العمل الجاري على تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الدخل من خلال تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لخلق فرص العمل ضمن مبادرات رؤية التحديث الإقتصادي وبرامجها التنفيذية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، ودعم المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي، وتحسين الخدمات الصحية وجودتها بالتركيز على توسيع البرامج الوقائية والرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الحقوق المدنية والمشاركة السياسية، وتوسيع أطر مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية بما يساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات.